الشيخ علي المشكيني
321
تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين
الفصل الأوّل ممّا روته الخاصّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله : أربعة أنا الشفيع لهم يوم القيامة ولو أتوني بذنوب أهل الأرض : معين أهل بيتي ، والقاضي لهم حوائجهم عندما اضطرّوا إليه ؛ والمحبّ لهم بقلبه ولسانه ، والدافع عنهم بيده . رواه عليّ عليه السّلام . وروي أيضا عن النبيّ صلّى اللّه عليه واله أنّه قال في وصيّته : يا عليّ ، من أطاع امرأته أكبّه اللّه على وجهه في النار ، فقال عليّ عليه السّلام : وما تلك الطّاعة ؟ قال : يأذن لها في الذهاب إلى الحمّامات ، والعرسات ، والنياحات ، ولبس الثياب الدقاق « 1 » ( الرقاق خ ل ) . وعنه عليه السّلام : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله في وصيّته له : يا عليّ أربعة لا تردّ لهم دعوة : إمام عادل ، ووالد لولده ، والرجل يدعو لأخيه بظهر الغيب ، والمظلوم ؛ يقول
--> ( 1 ) . ورد النهي عن ذهاب النساء إلى الحمام والاذن لهنّ في ذلك ، قال صلّى اللّه عليه وآله : « أنهى نساء امّتي عن دخول الحمام » وقال : « من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يبعث بحليلته إلى الحمّام » أخرج هذه الأحاديث في الوسائل والمستدرك في كتاب النكاح ، وكذا سائر كتب الحديث وسفينة البحار في حمم ، والخصال . ولعلّ الحمّامات والعرسات والنائحات لم تكن وقت ذاك مأمونة عن دخول الرجال الأجانب كما شاهدت ذلك في بعض الحمّامات من جلوس الرجال والنساء في مكان واحد ينتظرون النوبة ، أو كانت فيها وقتئذ نساء اليهود أو النصارى ، فنهى عن الدخول فيها للزوم التكشّف بين يدي اليهودية والنصرانية ، وذلك حرام أو مكروه ، أو لأنّ الحمّام يدخلن النساء فيها بغير مئزر . والعرسات كانت فيها آلات اللهو . والنائحات كانت يناح فيها بالباطل .